جلال الدين الرومي

264

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2840 - ولطف ماء البحر الذي هو كالكوثر ، حصباؤه كلها در وجوهر . - وكل ما يكون الأستاذ معروفا به ، تكون أرواح تلاميذه متصفة به . - وعلى أستاذ الأصول ، درس ذلك الطالب النابه المستعد الأصول بالطبع . - وعلى الأستاذ الفقيه ، قرأ ذلك الدارس الفقه وليس الأصول . - ومن ذلك الأستاذ الذي كان نحويا ، صارت روح تلميذه الحبيب نحوية . 2845 - ثم إن الأستاذ الذي أصابه المحو في الطريق ، صارت روح تلميذه ممحوة وفانية في المليك . - ومن كل أنواع هذه العلوم ، علم الفقر هو عتاد الطريق وعدته يوم الموت . حكاية ما جرى بين النحوي والملاح - ركب أحد النحاة سفينة ، فالتفت إلى الملاح ذلك العابد لنفسه ؛ - وسأله : هل قرأت شيئا من النحو ؟ قال : لا ، قال : ضاع إذن نصف عمرك هدرا . - فصار الملاح كسير القلب من هذا التحقير ، لكنه صمت في تلك اللحظة عن الجواب . 2850 - ثم ألقت الريح السفينة في دوامة ، فصاح ذلك الملاح بالنحوى : - هل تعرف شيئا من السباحة ؟ أخبرني ، قال : لا يا حسن الجواب ويا حلو المحيا « 1 »

--> ( 1 ) عند جعفري ونيكلسون وسائر النسخ غير استعلامي الشطرة الثانية : لا . . لا تطلب مني السباحة . ونص استعلامي المذكور هنا هو أيضا نسخة قونية ص 67 .